مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
326
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
طلّقت الأولى وقد أبهم الطلاق في الأخرى ، وعليه البيان . الثالثة : إن قال : طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه ، طلّقت الثالثة ، وقد أبهم الأولى والثانية فعليه البيان . فإن كنّ أربع زوجات فقال : طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه أو هذه ، فقد أبهم في الأوّلتين والآخرتين ، فعليه أن يبيّن في الأوّلتين والآخرتين . هذا إذا عيّن بالقول . فأمّا إن عيّن بالفعل فوطىء واحدة منهما ، لم يقع التعيين بذلك . فإذا ثبت أنّ الفعل لا يكون بيانا ، فإذا وطئ واحدة منهما قيل له : بين الآن بالقول ، فإن بيّن أنّ المطلّقة غير الموطوءة ، ثبت أنّه وطئ زوجته ، وإن بيّن أنّ المطلّقة هي التي وطئها فعندنا إن كانت رجعيّة كان ذلك رجعة ، وإن كانت بائنا فعليه التعزير ، ولا يجب الحدّ للشبهة ، ولا يجب مهر المثل ، وعندهم يجب مهر المثل ولا يجب الحدّ ، ولم يذكروا التعزير ولم يفصّلوا . فإذا ثبت هذا فالطّلاق والعدّة من حين إيقاع الطلاق لا من حين الإقرار به ، إلّا أن يكون وطئها فتكون العدّة من حين الوطء . م 5 / 76 - 78 ش - الاستدراك والاستفهام في الطلاق : إذا قال : أنت طالق واحدة لا تقع ، لم يقع بها شيء ، وكذلك لو قال : أنت طالق لا ، لم يقع شيء . وقال الشافعي : يقع بها طلقة . خ 4 / 481 ونحوه في المبسوط إلّا أنّ فيه : ولو قال : أنت طالق لا ، ونوى الإيقاع وقعت واحدة . فإن قال : أردت بقولي « لا » أنّه لا تقع ، قبلنا قوله ، وعندهم لا يقبل . وإن قال : أنت طالق أم لا ؟ لم يقع به طلاق بلا خلاف ؛ لأنّه استفهام . م 5 / 54 ت - إذا قال لها : أنت طالق هكذا ، وأشار بأصابعه : لو قال : لها أنت طالق هكذا مشيرا بأصبع ، طلّقت طلقة ، فإن أشار بإصبعين أو ثلاثة كان مثل ذلك عندنا ، وعندهم تكون ثنتين أو ثلاثا حسب ما أشار ، ولو قال : ما أردت بالإشارة العدد ، قبل قوله عندنا ، وعندهم يقبل في الباطن ، دون ظاهر الحكم . فإن قال : أنت طالق هكذا ، فنصب ثلاثا ونوّم إصبعين ، وقال أشرت بالنيام دون القيام ، قبل منه عندنا وعندهم ، غير أنّه عندنا لا يقع إلّا واحدة ، فأمّا إن قال : أنت طالق ، مشيرا بثلاث أصابع غير أنّه لم يقل هكذا ، لم يلزم الثلاث عندنا ، وعندهم إذا لم يكن له نيّة لم يلزمه إلّا ما نطق ، والذي نطق به واحدة . م 5 / 53 ث - إذا قال : أنت طالق لولا أبوك : إذا قال : أنت طالق لولا أبوك لطلّقتك ، قال قوم : لا يقع الطلاق ؛ لأنّ حقيقة هذا الكلام أنّه أكّد إمساكها به وحلف أنّه لولا أبوها لطلّقها ، فكأنّه قال : واللّه لولا أبوك لطلّقتك ، ولأنّ فيه تأخيرا وتقديما ، فكأنّه قال : لولا أبوك ما أمسكتك غير أنّي